Translate

السبت، 11 أبريل 2015

انجازاتي


نشأة تكنولوجيا التعلم و مراحل تطوره:

     منذ قديم الأزل و الإنسان يحاول جاهدا تسهيل أمور حياته و معيشته مستخدما الموارد المتاحة لديه ، فكان يتعلم و ينقل خبراته في التعلم إلى الآخرين حتى يقوم الآخرين بتحسين و تطوير هذه الخبرات للمزيد من حياة  الرفاهية المنشودة.

و لذلك أبدى الإنسان إهتماما كبيرا بالتعلم و التعليم مستغلا الموارد  المادية و الحسية لنقل تجاربه، و أفكاره و استمر على هذا المنوال سنين طوال حتى بدايات العام 1960 م وهو العام الذي بدأت فيه الثورة الصناعية و الإتصالات و من ثم اكتشاف نظريات إتصال جديدة لتسهيل نشر المعلومات ومن أمثلتها الكمبيوتر و الستلايت و هذه الأشكال الجديدة من الإتصالات جعلت العالم قرية صغيرة تتفاعل فيها الدول و الأفراد ، و المعلمون مع طلابهم من مسافة قريبة.Kabir،2013)).
البدايات الأولى لنشأة تكنولوجيا التعليم كانت  في 1980 م حيث تم عرض أدوات تكنولوجيا المعلومات للمعلمين والمتعلمين في قطاع التعليم ،ولكن  كانت هذه الأدوات بدائية بالمقارنة مع الموارد التي تم الحصول عليها بعد 20 عام حيث أن وتيرة التغير التكنولوجي كان سريع جدا في الكثير من الأحيان، و التحولات المفاهيمية عميقة جدا حتى أن العديد من المعلمين وجدوا صعوبة في دمج تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في استراتيجيات تدريسهم . ولكن هذه البرمجيات استغلت عامل الدافعية الذي ولدته المصادر الجديدة لتكنولوجيا المعلومات و التي يريد الجميع استخدامها أو رؤية استخداماتها في الحقل التعليمي . Munro ( 2000 ).
وقد صنف (2014) Bates مراحل تطور التكنولوجيا كالتالي : مرحلة الاتصال الشفهي :يعتبر من أقدم وسائل التدريس عن طريق الفم – حيث أن في الأوقات القديمة، كانت القصص، والفولكلور، والتاريخ والأخبار تنتقل من خلال  التواصل عن طريق الفم، مما يجعل عملية التحفيظ دقيقة مهارة حاسمة.مرحلة المخطوطات المكتوبة :بدأت عملية الكتابة في العصور الوسطى من قبل الرهبان حوالي ( 1200 م ) و بسبب العمل المكثف لإنتاج المخطوط فقد اقتصرت الكتابة في إعداد محدودة من المخطوطات مع عدم السماح للطلاب بالإطلاع عليها .مرحلة السبورة السوداء:  بدأ إستخدام السبورة في الهند في القرن الثاني عشر، و من ثم تم استخدامها في جميع أنحاء العالم في القرن الثامن عشر، و في نهاية الحرب  العالمية الثانية بدأ الجيش الأمريكي باستخدام جهاز العرض العلوي للتدريب و الجدير بالذكر أن أغلب التكنولوجيا التي اخترعت لم تهدف بالأساس لخدمة العملية
التعليمية و إنما لأغراض تجارية .مرحلة الهاتف :على الرغم من بدايات الهاتف كانت عام 1870 م إلا إنها لم تستخدم إطلاقا في التعليم بسبب كلفتها العالية و لكن تم استخدامها في المؤتمرات الصوتية عام 1970 م .مرحلة الاتصال الكتابي: كان لاختراع المطبعة في أوربا في القرن الخامس عشر دور كبير في انفجار المعرفة و طباعة الكتب مما أدى بدوره إلى التوسع السريع في التعليم بأوربا .مرحلة البث و الفيديو: في عام 1920 بدأت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC ) ببث برامج الإذاعة التعليمية للمدارس .مرحلة التلفزيون :استخدم التلفزيون في التعليم في عام 1970 م من قبل بعض الوكالات العالمية و منظمة اليونسكو بهدف نشر التعليم في البلدان النامية كما أصبح البث الفضائي متاحا في العام 1980 .مرحلة الفيديو : تكلفة إنشاء و توزيع الفيديو انخفضت بشكل كبير عام 1990 م مما أدى إلى تطوير أنظمة التقاط المحاضرات و الذي أدى بدوره إلى إمكانية تسجيل المحاضرات و عرضها أو مراجعتها متاحا للطلاب .مرحلة التعلم القائم على الكمبيوتر :أن جوهر تطوير التعلم المبرمج تهدف إلى حوسبة التعليم، من خلال هيكلة المعلومات، واختبار المعرفة المتعلمين، وتقديم التغذية الراجعة الفورية للمتعلمين، من دون تدخل بشري غير في تصميم الأجهزة والبرامج واختيار وتحميل المحتوى والتقييم الأسئلة.مرحلة شبكات الكمبيوتر :يعتبر اريانت أول شبكة لاستخدام بروتوكول الانترنت في الولايات المتحدة عام 1982 م و في العام 1990 م إنطلقت رسميا شبكة الانترنت العالمية ( WWW ) و هي في الأساس تطبيق على الشبكة تمكن المستخدمين من إنشاء و وثائق ارتباط و الفيديو ...الخ .مرحلة وسائل الإعلام الاجتماعية: وهي مجموعة فرعية من تكنولوجيا الحاسوب و تغطي مجموعة واسعة من التطبيقات المختلفة وهذه التطبيقات تسمح للمستخدمين إنشاء و تبادل المحتوى على أساس التفاعلات بين الأفراد و تبادل المعلومات و الأفكار .




التعلم الالكتروني E-Learning

    أن التطور التكنولوجي و القفزة الهائلة في صناعة البرمجيات و أدوات الاتصال وظهور أجيال جديدة من سرعات الانترنت و انتشارها على طول المعمورة أدى إلى إثارة  اهتمام المربين في الحقل التربوي في كيفية الاستفادة من هذا التطور التكنولوجي في عملية التعلم و التعليم .
ماهية التعلم الالكتروني :وكثيرا ما تستخدم مصطلحات "التعلم الإلكتروني" و "التعلم عبر الإنترنت" للإشارة إلى التعليمات التي معظم (غالبا 80 في المائة أو أكثر) يتم فيها  تسليم المحتوى من خلال تقنية الشبكات (مثل الإنترنت)، على الرغم من أن نفس الشروط تستخدم أيضا  للإشارة إلى البرامج المقدمة من خلال التقنيات الرقمية غير المتصلة بالشبكة (على سبيل المثال،
CD أو DVD). ( 2013 Bell& Federman
)
كما أشار كل من (Carter & Salyers, 2013) إلى دمج التربية، والمحتوى، والتكنولوجيات في سياق التعليم والتعلم. وبالتالي يمكن للتعلم الإلكتروني،أن  يتضمن وجها لوجه (F2F) الفصول الدراسية التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات (على سبيل المثال، نظم إدارة  التعلم، مؤتمرات الفيديو على شبكة الإنترنت وعقد المؤتمرات والأجهزة النقالة والوسائط المتعددة والمحاكاة، وهكذا دواليك) وتستخدم. بيئات التعلم المخلوطة ومحسنة على شبكة الإنترنت المعروف أيضا باسم الفصول الدراسية المعكوسة أو الهجينة؛ وبيئات التعلم عبر الإنترنت بشكل كامل. التعلم الإلكتروني هو أيضا الخبرة التي يمكن أن تحدث بشكل متزامن، أو مزيج من الاثنين.
 وعرفه (Rosenblit, 2005) التعلم الإلكتروني هو استخدام الوسائط الإلكترونية لمجموعة متنوعة من الأغراض التعليمية التي تتراوح من إضافة على وظائف في الفصول الدراسية التقليدية إلى إحلال الكامل للاجتماعات وجها لوجه التي كتبها لقاءات على الانترنت.
وأضاف ( Lonsuo&Athers،  2005). أن التعلم الإلكتروني هو استخدام تقنيات الوسائط المتعددة الجديدة والإنترنت لتحسين نوعية التعلم من خلال تسهيل الوصول إلى الموارد والخدمات، وكذلك تبادل المعلومات عن بعد  والتعاون.كما يعرف التعلم الإلكتروني بأنه تسهيل عملية  التعلم عن طريق استخدام الأدوات الرقمية والمحتوى الذي ينطوي على شكل من أشكال التفاعل، والتي قد تشمل التفاعل عبر الإنترنت بين المتعلم والمعلم، أو الأقران" (وزارة الاتصالات وتكنولوجيا نيوزيلندا، 2008).
ويعرف التعلم الإلكتروني، عموما بأنه التدريس والخبرات التي يتم تسليمها عبر التكنولوجيا الإلكترونية مثل الإنترنت، تسجيل صوتي وشريط فيديو، بث الأقمار الصناعية والتلفزيون التفاعلي، وCD-ROM التعلم. و التعلم القائم على شبكة الإنترنت، والتعلم القائم على الحاسوب، والفصول الافتراضية هي بعض من العمليات والتطبيقات المستخدمة لتوزيع التعلم الإلكتروني. Imel ((2003 .   مكونات التعلم الإلكتروني أشار  Khan  2005)) إلى أن برنامج التعلم الإلكتروني من حيث مختلف المكونات والميزات التي يمكن أن تفضي إلى التعلم. المكونات هي جزء لا يتجزأ من نظام التعليم الإلكتروني. و قسم مكونات التعلم الإلكتروني إلى سبع فئات. التصميم التعليمي ،الوسائط المتعددة ،  أدوات الإنترنت ،أجهزة الكمبيوتر وأجهزة التخزين ،الاتصالات ومقدمي الخدمات ،التأليف / برامج إدارة وتخطيط موارد المؤسسات (ERP) البرمجيات، والمعايير. و أخيراً خادم و التطبيقات ذات الصلة .خصائص و مميزات التعلم الالكتروني :التفاعل ،أصالة ،السيطرة ، الراحة


الاحتواء الذاتي ، حالة الاستخدام ،الدعم عبر الإنترنت ،الأمن بالطبع ، فعالية التكلفة ، التعلم التعاوني ، بيئات رسمية وغير رسمية ،الخبرة متعددة ، التقييم الذاتي و عبر الانترنت .


النظريات التي يستند عليها التعلم الالكتروني
      النظرية البنائية : constructivism وهي النظرية التي يبني فيها الانسان المعنى من هياكل المعرفة الحالية و تعتبر هذه النظرية مهمة للتعلم الالكتروني حيث انها تهدف الى تدريب المتعلمين عن طريق زيادة المعرفة و اضافتها الى سماتهم .ومن مميزات التعلم الالكتروني هو التحكم حيث أن بإمكان المتعلمين أن يقرروا كم مدة التدريب التي يحتاجونها بحسب ما يملكونه من المعرفة .ولذلك بحسب هذه النظرية يتم تصميم التعلم الالكتروني بحيث يمكن تعديله من قبل المتعلمين و بعبارة اخري ( تحدد المعرفة المسبقة للمتعلمين وتيرة دورة التعلم الالكتروني).Kantar ،( 2013 ).

النظرية الترابطية :  Connectivismتم تطوير هذه النظرية نتيجة للاعتقاد إن هناك حاجة لنظرية تعلم جديدة ، حيث أخذت في الاعتبار التغيرات التي تحدث في المجتمع نتيجة للتكنولوجيات الجديدة في العصر الرقمي.وتستند هذه النظرية على تأثير البنائية الاجتماعية و نظرية الشبكة و نظرية الفوضى ،و التعلم يحدث من خلال إجراء الاتصالات التي تسمح بتدفق المعلومات بين المتعلم و المجتمع . المبادئ الرئيسية للترابطية يمكن تحديدهاعلى النحو التالي :التعلم والمعرفة يمكن أن تبقى في التنوع في الرأي،التعلم هو عملية ربط العقد المتخصصة أو مصادر المعلومات ،التعلم يمكن أن تتواجد في الأجهزة غير البشرية
سعة المعرفة هو أكثر أهمية مما هو معروف حاليا،هناك حاجة إلى حفظ ورعاية  الاتصالات لتسهيل التعلم المستمر ،القدرة على رؤية العلاقات بين الأفكار، والآراء والمفاهيم هي المهارة الأساسية ،الدقة هو القصد من كل أنشطة التعلم ،صنع القرار هو في حد ذاته عملية التعلم.Kop&Hill ( 2008 ).
النظرية السلوكية Behaviorismأشار كل من (جيد & بروفي، 1990) بان المدرسة السلوكية ترى العقل بأنه "الصندوق الأسود"، بمعنى أن استجابة لحافز يمكن ملاحظة كميا، وتجاهل تماما تأثير عمليات التفكير التي تحدث في العقل. ولذلك، ينظر إلى السلوكيات العلنية التي يمكن ملاحظتها وقياسها كمؤشرات للتعلم .الآثار المترتبة على التعلم عبر الإنترنت في المدرسة السلوكية :يجب إخبار المتعلمين النتائج الواضحة للتعلم بحيث يمكنهم تحديد التوقعات ويمكن أن يحكموا بأنفسهم ما إذا كانت أو لم تكن قد حققت نتائج الدرس عبر الإنترنت،يجب أن يتم اختبار المتعلمين لتحديد ما إذا كان أو لم تكن قد حققت نتائج التعلم. اختبار عبر الإنترنت أو غيرها من أشكال الاختبار والتقييم يجب أن تكون متكاملة في تسلسل التعلم للتحقق من مستوى إنجاز المتعلم وتقديم ردود الفعل المناسبة،المواد التعليمية يجب أن تكون متسلسلة بشكل مناسب لتعزيز التعلم. تسلسل يمكن أن تتخذ شكل البسيط إلى المعقد، والمعروف أن المجهول، والمعرفة إلى التطبيق،كما يجب توفير ردود الفعل للمتعلمين  بحيث يمكن رصد كيف يفعلون واتخاذ الإجراءات التصحيحية إذا لزم الأمر.Isman ( 2011).

النظرية المعرفية : cognitivism المدرسة المعرفية مهتمة بالدافع، وعملية التعلم الفكرية (الذاكرة قصيرة المدى واسترجاع والذاكرة على المدى الطويل) والخبرات والمحتويات.وأشار  باديلي في نموذجه ( 1986 ) ،من أن الذاكرة تتكون على المدى القصير من اثنين من المخازن المؤقتة التي تكون مستقلة جزئيا عن بعضها البعض. يتم استخدام دفتر الرسم إبصاري مكاني لتخزين المعلومات البصرية مؤقتا، ويتم استخدام حلقة الصوتية للحصول على معلومات السمعية (باديلي، 1986). لأن هذه المحلات ذاكرة منفصلة، هناك بطاقة إجمالية أكبر عندما يتم استخدامها على حد سواء من هناك عند استخدام العمل مخزن الذاكرة واحد. ودفع هذا ماير ومنظري المدرسة المعرفية الأخرى لاقتراح مبدأ التمثيل المتعدد - أن التعلم يمكن أن يتيسر من خلال الاستخدام المتزامن السمعية والبصرية. وسائل متعددة هي أفضل وحدة  لتخزين ومعالجة المعلومات بكفاءة أثناء عملية التعلم.Kantar ( 2011 ) .


بيئات التعلم الالكتروني :



        تعتبر بيئة التعلم الالكتروني من البيئات الحديثة التي قد يلتحق بها الفرد للتعلم ، حيث أشار(
Hall. 2001 )إلى أن بيئة التعلم الالكتروني عبارة عن برنامج صمم لتسهيل التعلم عبر الانترنت ، وتتميز هذه البيئة بواجهة تسمح للطلاب التسجيل بالدورات و البقاء في هذه البيئة طوال مدة الدورة ، و يشمل البرنامج كذلك التعلم الذاتي جنباً لجنب مع التعلم الأكاديمي . ومن هذا المنطلق يمكن القول أن التعلم الالكتروني يرتكز على تحويل المحتوى التعليمي الى انشطة تفاعلية يكون الطالب محورها ، فهو الباحث و المحلل للمعلومات عند تنفيذ هذه الانشطة عبر الانترنت .

وعلى هذا الاساس تم تطوير مجموعة من بيئات التعلم الالكتروني ، منها على سبيل المثال لا الحصر :
التعلم عن بعد Distance learning يستخدمه الأفراد العيدين جغرافياً عن أماكن التعلم توفيراً للوقت والجهد ، بحيث يمكن تسليم المواد التعليمية باستخدام الطباعة و الوسائط الالكترونية . (Moore, 1990)..
التعلم عبر الانترنت
online learning  يعرفه كل من Benson  & Conrad (2002) بأنه النسخة الحديثة من التعلم عن بعد ، حيث أنه يحسن الوصول الى الفرص التعليمية للمتعلمين ، و يمتاز بالمرونة و القدرة على تعزيز التفاعلات المتنوعة .نظام إدارة التعلم  LMS: learning management system
وهو عبارة عن تطبيق البرمجيات أو التكنولوجيا القائمة على الويب ، و تستخدم لتخطيط و تنفيذ و تقييم عملية تعليمية محددة .
Alias and Zainuddin (2005) . كما وصفها College  (2009). بأنها منصة للوصول و التسليم في أي وقت على شبكة الانترنت وتتبع ادارة التعليم و التدريب .
نظام إدارة المحتوى التعليمي
  LCMS: learning content management system تم تصميم هذا النظام لتمكين الخبراء في النظام ، مع خبرة قليلة في التكنولوجيا ، لتصميم و انشاء و تسليم وقياس نتائج التعلم الالكتروني . و تطبيقات LCMS عملت على احداث تغيير جذري في القيمة الاقتصادية للمحتوى التعليمي من خلال تقديم منصة قابلة للتطوير لتسليم المعرفة الفردية للمتعلمين دون تحمل عبء التكلفة الباهظة . Robbins . (2002)  بيئة التعلم الافتراضية :Virtual learning environment VLE  في البيئة الافتراضية باستطاعة الطلاب اخذ فصول دراسية من اي مكان وفي اي وقت ، كما انها توفر التغذية الراجعة للمعلمين حول التصميم كذلك . ومن خلال هذه البيئة بالإمكان تتبع الطلاب من خلال وحدة برامج الدعم عبر الانترنت . وتتميز هذه البيئة بانها تعمل على توفير بيئة تعليمية للطلاب حتى يتمكنوا من اخذ دورات تعليمية دون التقيد بالزمان و المكان و البيئة المدرسية ، كما انها تسمح لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركة في الدورات المقدمة في هذه البيئة دون قيود ، والدورات التعليمية في هذه البيئة تغطى على نطاق واسع جغرافياً حتى يتمكن الطلاب الذين لديهم ظروف خاصة و بعيدين مكانياً من التعلم ايضاً و اخيراً تهدف هذه البيئة الى توفير بيئة تعليمية مرنة و فعالة من خلال شبكة الانترنت .   Kumar & Wong  ( (1998.
بيئات التعلم الشخصية
. Personal Learning Environment (PLE)
بيئات التعلم الشخصية وسائل الإعلام الاجتماعية هو بناء جديد في الأدب التعلم الإلكتروني التي تقوم على وسائل الإعلام الاجتماعية وترسخا باطراد في مجال التعلم الإلكتروني كمنصة فعالة لتعلم الطلاب
Martindale & Dowdy  ((2010 .وأضاف  Johnson. (  2011).أنه يفترض في بيئة التعلم الشخصية هو تمكين الطلاب لتولي مسؤولية تعلمهم مما يدفعهم لتحديد حزمة الأدوات والموارد اللازمة لإنشاء وتنظيم محتوى التعلم حتى تتم عملية التعلم بفعالية وكفاءة. ويضيف روبين أن PLES
هي توجيه الذات بطبيعتها وضع مسؤولية تنظيم التعلم على الفرد. و على هذا الأساس يمكن النظر إلى بيئة التعلم الشخصية على أنها عبارة عن مزيج من التكنولوجيا و النهج التربوي الذي تم تصميمه بناءً على أهداف كل طالب و النهج الذي اختاره في التعلم .

التصميم التعليمي

          اتفق الخبراء التربويون على أن التكنولوجيا الحديثة ساهمت كثيراً في جعل عملية التعليم و التعلم أكثر تشويقاً و متعة عما كانت عليه أبان المرحلة التقليدية . ومع إنتشار الإنترنت ، وظهور برمجيات و أدوات إلكترونية حديثة و  بأسعار مناسبة ، ظهر مصطلح جديد في الميدان التربوي وهو التصميم التعليمي.

 الذي عرفه كل من  
 (CHAUDRY&Rahman,2011)بأنه عبارة عن تخطيط وتطوير وتنفيذ وتقييم النظام التعليمي .ولضمان الإستخدام الأمثل لهذه الموارد الإلكترونية، وبما يخدم أهداف العملية التعليمية وجودة التعليم ، للمعلم و المتعلم ،تم تصميم نماذج تساعد المعلم على وضع خطة مناسبة لمادته، و مستوى طلابه ، وتشتمل هذه النماذج على الأهداف، والعرض، والأنشطة، والمواد، والتوجيه، وردود الفعل والتقييم. ويشمل كذلك على مناقشة المبادئ التعلمية حول محتوى المعلومات، وطريقة التدريس، واستخدام
وسائل الإعلام ونظام التسليم (CHAUDRY&Rahman,2011). على أن يضع في الاعتبار الترابط الوثيق بين العوامل أو البنود السابقة أثناء عملية التصميم التعليمي، بحيث إذا إختلت إحدى هذه العوامل تؤثر بشكل كبير في التصميم ، فمثلا اذا لم يتم إختيار الأهداف بدقة، فإن الخطوات التي تليها سوف تحتوي على مشاكل في التنفيذ بسبب أن هذه الأهداف غير واضحة أو كاملة ، مما تؤثر على الخطوة التي تليها . وكذلك يجب على المصمم أن يجمع بيانات موثوقة عن الطلاب ، وخبراتهم التعليمية ، وذلك لأنهم يلعبون دوراً هاماً في نتائج التعلم (Reiser,2001 ). ولإخراج التصميم التعليمي بصورة مثلى بدون أخطاء أو مشاكل أثناء التنفيذ صمم المصممون نماذج عدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر DICK & CAREY MODEL (DC) وهو يتألف من عشرة عناصر التالية: تقييم الاحتياجات لتحديد الأهداف، إجراء عملية التحليل للمتعلمين ، كتابة أهداف الأداء،تطوير أدوات التقييم، وضع إستراتيجية تعليمية، تطوير واختيار المواد التعليمية، تصميم و إجراء التقييم ، مراجعة التعليمات، وإجراء تقييم تلخيصي.و النموذج الآخر هو MORRISON, ROSS AND KEMP MODEL (MRK) .عملية التصميم التعليمي في هذا النموذج تتكون من تسعة خطوات مترابطة وهي: تحديد المشاكل التصميم التعليمي وتحديد الأهداف ذات الصلة،دراسة خصائص المتعلم،تحديد المحتوى يخضع وتحليل المكونات المهمة التي ترتبط الأهداف التعليمية،تفيد الأهداف التعليمية للمتعلمين،المحتوى التسلسل داخل كل وحدة للحفاظ التعلم المنطقي،تصميم استراتيجيات تعليمية لكل المتعلم على إتقان الأهداف،التخطيط تسليم التعليمي،تطوير أدوات التقييم، واختيار الموارد لدعم أنشطة التعلم.
(Akbulut, 2007).التصميم التعليمي الأخير الذي سوف نطرق إليه بشيء من التفصيل هو نموذج ADDIE .وهو نموذج عام و بسيط يتكون من خمسة مراحل هي، التحليل ويتم من خلالها التعرف على متطلبات المتعلمين،التصميم وهو عملية التحقق من الأهداف المرجوة، التطوير في هذه المرحلة يتم تقديم منتج يساعد المتعلمين على أداء مهامهم وهو ما يطلق عليه المنهج التعليمي،التنفيذ عبارة عن تقديم المناهج التعليمية للمتعلمين وأخيراً التقييم حيث يتم فيها تقييم الأداء و المناهج التعليمية من خلال المراحل الأربعة للتأكد من تحقيق النتائج المرجوة.ويستخدم النموذج كوسيلة سهلة للكشف عن مجريات العملية ،وهي عملية لا خطية متكررة يتم فيها الإعلان عن كل مرحلة من خلال النماذج الأولية السريعة لردود أفعال المعلمين،المتعلمين و المستخدمين وذلك للبدء للمرحلة المقبلة .( Isman,. 2011).وبناءً على ما تقدم ،يمكن التوصية باستخدام نموذج (DC ) في بيئة التعلم الإلكتروني لأنه يحوي جميع متطلبات المعلم عند تصميم نموذج الدرس ،من حيث الأهداف والوسائل المستخدمة لإيصال مفاهيم الدرس للطلاب،وطريقة الشرح الفعالة حسب مستويات المتعلمين،وأدوات التقييم و التحليل،كما يوفر للطلاب بيئة تعليمية مشوقة،والتغذية الراجعة.
                                                                            التعليم النقال


      يعتبر القرن الواحد و العشرين ،قرن الثورة الصناعية و التقدم التكنولوجي ،سواء من ناحية صناعة الأجهزة ،أو الاتصالات السلكية و اللاسلكية ، وظهور الاجهزة اللوحية و الكفية المحمولة ،بالإضافة إلى الهواتف النقالة الذكية ،و إنتشارها بين أفراد المجتمعات الإنسانية ،ساهمت كثيراً في تبادل المعلومات، و مشاركة الأفكار ونقل الأخبار بين الأفراد ،دون أي عائق زماني أو مكاني .وبما أن التربية و التعليم ليسا بمنأى عن هذه الثورة التكنولوجية ،ظهر في الميدان التربوي مصطلح جديد ألا وهو التعليم النقال الذي عرفه( Sharples,2006 ) نوع من التعلم الذي يحدث عند المتعلم ليس في موقع ثابت محدد سلفا، أو التعلم الذي يحدث عندما يأخذ المتعلم الاستفادة من فرص التعلم التي تقدمها تكنولوجيا المحمول،كما عرف التعليم النقال بأنه أي خدمة أو منشأة التي تزود المتعلم بالمعلومات الإلكترونية العامة والمحتوى التعليمي الذي قد يساعد في اكتساب المعرفة بغض النظر عن المكان والزمان.

وأضاف( Baloglu,2014 ). أن التعلم النقال أو أدوات التعلم الإلكتروني هي نتيجة لتمازج نوعين من التكنولوجيات المتقاربة: أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. ولكل منها مميزاتها الخاصة والمواصفات الفنية والتكلفة.ويعتبر التعلم النقال جزء من التعلم الإلكتروني إلا أنه يتميز عنه بالميزات التالية: العفوية، و الاتصال المستمر مع الأقران ، وخصوصية الفرد، كما إنها تعاونية، بنائية .كما تتميز بخاصية إضافة الصوت و الرسوم البيانية ، كما يمكن أن يحدث التعلم في الميدان أو عبر الأجهزة المحمولة،بالإضافة إلى إمكانية تسليم المهام عبر البريد الإلكتروني و الرسائل القصيرة ،وهو غير محدود بالزمان و المكان فالمجال مفتوح طوال الأيام و الساعات ،علاوة على ذلك بإمكان المعلمين إرسال التغذية الراجعة للمتعلمين الأفراد منهم أو المجموعات ، وأخيراُ التعلم النقال غير مكلف إقتصادياً .(Laouris,&Eteokleous,2005  ).و التعلم النقال كغيره من أنواع التعلم الإلكتروني يتكون من ثلاثة عناصر أساسية هي: جهاز التعلم المحمول. البنية التحتية للاتصالات، ونموذج نشاط التعلم.حيث يمكن وصف جهاز التعلم النقال،بأنه عبارة عن كمبيوتر لوحي، جهاز كمبيوتر محمول،أو هاتف نقال لذا فإن كلمة "المحمول" في التعلم النقال تعني بوصف الجهاز الذي هو صغير، وخفيف الوزن، ويسهل حملها،وهي مجهزة بالقدرة على الاتصالات اللاسلكية. بحيث يستطيع المتعلم التواصل مع المتعلمين الآخرين، وذلك باستخدام نقاط الوصول.أما نموذج نشاط المتعلم ،يصنف إلى فئات هي ،التعلم النقال الفردي داخل الفصل و خارجه،و التعلم النقال للمجموعات داخل الفصل و خارجه .                             (Chang,&Chan,2003) .كما أنه يمكن أن يحدث التعلم، في التعليم النقال، في داخل الصف المدرسي أو خارجه، ويستطيع المتعلم المشاركة بالدروس الرسمية أو المقررة من خلال الهاتف النقال.ويحدث التعلم كذلك بتوجيه ذاتي من المتعلم كفرد يستطيع تحديد أهدافه من التعلم ،وكفرد لديه مهارات إستخدام الجهاز للبحث عن معلومة آنية طلبت منه .وفي التعلم النقال خمس طرق جديدة في التعلم نستطيع وصفها كالتالي:( 1 )،التعلم المفترق، وفيها يستجيب المتعلم للبيئة و الخبرات المتغيرة ،( 2 )،موقع التعلم، وفيها يرى المتعلم نفسه في محيط دراسي قابل لتطبيق التعلم ،( 3 )،التعلم الحقيقي، وفيها تكون المهام مرتبطة مباشرةً بالأهداف،(4 )،تعلم السياق ، حيث أن المتعلم يجب أن يكون على دراية بالتاريخ و البيئة ،( 5 )،التعلم الشخصي،يتم فيها تخصيص التعلم لكل فرد، على هامش قدراته، اهتماماته، ومتطلباته .( Crompton,2013 ).
التعليم المدمج

     إستخدم المعلمون الطريقة التقليدية في نقل المعلومات للمتعلمين  منذ نشأة التعليم الرسمي في المدارس ،حيث يكون المعلم هو محور العملية التعليمية ،والطالب مجرد متلقي للمعلومات ،حيث ستخدم هذه الطريقة أسلوب المحاضرة و الإلقاء لإيصال مفاهيم الدروس للمتعلمين. وإن كانت تستخدم بعض التكنولوجيا التقليدية، مثل البطاقات و الشفافيات و الوسائل الورقية . و دون أية نشاط يذكر من قبل المتعلمين . ومع ظهور الثورة المعلوماتية و الرقمية ،وغزوها لجميع المجالات الحياتية للأفراد و المجتمعات ،وتوالي الإكتشافات و الإبتكارات العلمية ،في مجال الحاسبات و أجهزة البث و البرمجيات ،ودخولها في المدارس ، ظهر مصطلح جديد في الميدان التعليمي و التربوي ،و هو ما يطلق عليه أسم التعليم المدمج . الذي وصفه كل من Draffan &Rainger (2013) بأنه تسهيل عملية التعلم من خلال مزيج فعال من الوسائط المختلفة ،مثل وسائط التسليم و نماذج التدريس و طرق التعلم ،ويرتكز على التواصل الشفاف مع جميع أطراف العملية التعليمية .و عرفه Laurillard 2014) ).بأنه تكامل مدروس بين خبرات التعلم وجهاً لوجه في الفصول الدراسية وخبرات التعلم عبر الإنترنت.وأضاف كل من Lin &Wang(2012). التعلم المختلط هو الذي يجمع بين مزايا أساليب التعلم الإلكتروني مع جوانب الطرق التقليدية، بما في ذلك التفاعل وجها لوجه. ولذلك، التعلم المختلط يمثل طريقة التدريس الذي يجمع بين المظاهر المادية التقليدية وعناصر التعليم الإلكترونية .

و يتميز التعليم المدمج بالخصائص التالية: الجمع بين طرائق التدريس ،الجمع بين الأساليب التعليمية ،الجمع بين الانترنت و إعطاء التعليمات وجها لوجه . بعد أن تعرفنا على ماهية التعلم المدمج ،والفرق بينها وبين التعليم التقليدي ،يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا يفضل المعلم أو المتعلم التعليم المدمج على خيارات التعلم الأخرى ؟.ولقد أجاب على هذا التساؤل كل من Bonk&Grahm (2004).بأنه يمكن تفضيل التعليم المدمج للأسباب الستة التالية (1)الثراء التربوي.(2)الوصول إلى المعرفة.(3) التفاعل الاجتماعي،(4) الخصوصية الشخصية،(5)فعالية أو إقتصادية التكاليف ،(6)سهولة التنقيح .

وأضاف كل من  Bonk&Grahm(2004).بأن هناك ستة قضايا رئيسية يجب الإهتمام بها قبل البدء بتصميم نماذج للتعليم المدمج هي (1) دور التفاعل الحي،وهو عندما يتم الجمع بين التعليم المدمج و التقليدي فأن المتعلمين يصبحوا أكثر قدرة على التركيز و التحصيل العلمي (2) دور المتعلم الاختيار والتنظيم الذاتي،حيث يتم تصميم بيئات للتعلم لزيادة نضج المتعلم و زيادة قدراته على التنظيم الذاتي (3) نماذج للدعم والتدريب،هناك العديد من الأمور التي يجب الإهتمام بها مثل (أ)توفير العم الفني المطلوب في الوقت المحدد،(ب)تزويد المتعلمين بالمهارات التكنولوجية المناسبة لتحقيق النجاح ،(ج)تغيير الثقافة التنظيمية لقبول النهج المدمج (4) إيجاد التوازن بين الابتكار والإنتاج، (5) التكيف الثقافي، و هي قدرة التعليم الإلكتروني على توزيع المواد التعليمية الموحدة بسرعة و جعلها ملائمة لثقافة المتعلمين  (6) التعامل مع الفجوة الرقمية حيث يحب الوضع بالحسبان الفجوة التكنولوجية بين أفراد المجتمع الواحد إجتماعياً و إقتصادياً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق